الزواج المتعدد

فى موضوع التعدد فى الزواج
 قال تعالى {وإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَاراً فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئاً أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} (النساء 20)  فالزوج لا يثنى عليها بالأحوال العادية، ولا يجمع معها امرأة أخرى.وقوله تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ} (النساء 3) يبين للقارىء وجود شرط في بداية الآية  يغفله الذكور عموماً {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى} فشرط الزواج من ثانية وثالثة ورابعة، هو وجود يتامى يقسَط إليهم، واليتيم هو فاقد الأب، والمرأة هي الأرملة أم اليتامى، وقوله تعالى {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً} (النساء 127) يؤكد ذلك، أما القول أن "يَتَامَى النِّسَاء" هي "النساء اليتيمات" فهذا خطأ يوازي قولنا مثلاً أن "رفوف المكتبة" هي "مكتبة الرفوف"، مع ملاحظة أن قوله{الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ} يدل على أن الزوجة الثانية لا صداق لها ولا إرث.
وقوله تعالى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ} يعني ألا تعدلوا بين اليتامى وأولادكم، وليس بين النساء، وإلا أصبحت التعددية باطلة في كل الحالات اعتماداً على قوله {وَلَن تَسْتَطِيعُواْ أَن تَعْدِلُواْ بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ} (النساء 129)
علماً أن القسط يكون من طرف (الرجل) إلى طرف آخر (اليتامى)، في حين أن العدل بين طرفين (أولادكم واليتامى)، فالموضوع هو رعاية الأيتام والزواج من أمهم لتأمين الرعاية، وأن ميثاق الزوجية هو للزوج الأولى وفيه يلتزم الزوج بعدم الخيانة، ويحق لها طلب الطلاق جراء التعدد {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} (النساء 128) فالإعراض قد يكون نتيجة زواجه من أخرى، وقوله  {فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا} يعني أن هناك احتمالاً آخر غير الصلح، وهو الطلاق مع نيلها كافة حقوقها بما فيها بيت الزوجية.
والآية جاءت لمجتمعات لا تعرف التعددية، فوضعت شروطها، ويمكن للمجتمع أو البرلمان منع التعددية إن رأى ذلك مناسباً، لكن لا يمكنه تحريمها أو اعتبارها فاحشة.


إرسال تعليق

شكرا لوقتكم واهتمامكم . ان كان لديكم اي تعليق يرجى كتابته في خانة التعليقات لأثراء الموضوع . وشكرا

أحدث أقدم